الشيخ السبحاني

375

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل

كاشف عن كفر الرافع . ولكنه احتمال ضعيف ، لأن الآية تخاطب المؤمنين به بقولها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . نعم ، لا يمكن الالتزام بأنّ كل إساءة بالنسبة إلى النبي تحبط الأعمال الصالحة « 1 » ، إلا إذا كانت هتكا في نظر العامة ، وتحقيرا له في أوساط المسلمين ، كما هو الظاهر من أسباب نزول الآية . 10 - الإقبال على الدنيا والإعراض عن الآخرة قال سبحانه : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ « 2 » . ويمكن أن يقال إنّ الإقبال على الدنيا بهذا النحو الذي جاء في الآية ، يساوق الكفر ، أو يساوق ترك الفرائض ، والتوغل في الموبقات ، فتكون إرادة الحياة الدنيا وزينتها إشارة إلى العامل الواقعي . 11 - إنكار الآخرة قال سبحانه : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ ، حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ « 3 » . وهو فرع من فروع الكفر وليس عاملا مستقلا . 12 - النفاق قال سبحانه : قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا * . . . . أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ

--> ( 1 ) كالغضب في محضره صلوات اللّه عليه وآله . ( 2 ) سورة هود : الآيتان 15 و 16 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 147 . ولاحظ سورة الكهف : الآية 105 .